السمرقندي
242
تحفة الفقهاء
ولو كفل رجلان رجلا ، بألف درهم بأمره ، ولم يكفل كل واحد عن صاحبه فإن على كل واحد منهما خمسمائة ، لاستوائهما في الكفالة . ولو أدى أحدهما : لا يرجع على صاحبه ، لأنه يؤدي عن نفسه ، لا عن صاحبه لكن يرجع على الأصيل بما أدى . ولو لقي المكفول له الكفيلين يعد ذلك ، فكفل أحدهما عن صاحبه صح ، لان الكفالة عن الكفيل صحيحة ، ثم ما أدى فالقول قوله : إنه أدى من كفالة الكفيل الآخر أو من كفالة نفسه لأنه لزمه المال من وجهين . ولو لقي المكفول له الكفيل الآخر الذي لم يكفل ، فطلب منه أن يكفل عن صاحبه ، وكفل صح ، والجواب فيه وفيما إذا كان في الابتداء كفل كل واحد من الكفيلين عن صاحبه سواء ، وهو أن كل ما يؤدي كل واحد منهما إلى المكفول له ، فذلك عن نفسه إلى خمسمائة . ولو قال : أؤدي عن شريكي ، لا عن نفسي لا يقبل ، ويكون عن نفسه . فأما إذا زاد على خمسمائة ، فيرجع بالزيادة على شريكه إن شاء وإن شاء على المكفول عنه . وعلى هذا إذا اشترى رجلان من رجل عبدا بألف درهم على أن كل واحد منهما كفيل عن صاحبه ثمن حصته . وكذا الجواب في المفاوضين بعد فسخ الشركة إذا كان عليهما دين : لصاحبه أن يطالب به كل واحد منهما ، وإذا أدى أحدهما النصف لا يرجع ، فإذا أدى زيادة على النصف ، له أن يرجع على صاحبه ، لان كل واحد منهما كفيل عن صاحبه . وأما الكفالة بالأعيان : فهي أنواع ثلاثة : أحدهما : كفالة بعين هي أمانة غير واجبة التسليم ، كالوديعة ، وكمال المضاربة ، والشركة وهي لا تصح أصلا .